تنويه :
انتبه .. أمامك زحمة أفكار .. فاقبض على فكرك واحذر التيه في هذه الدوّامات !
......
يقال بأنَّ للعيد فرحة .. وأنَّ الناسَ في تلك الأيام يفرحون ملء قلوبهم ، ويشترون ملابس جديدة .. تحمل رائحة تشعرهم بالتجديد .. وبأنهم أصبحوا مختلفين ..
أما قلبي ، فقد قرر أن يبقى حافياً .. على طول الدروب الشائكة ، وعارياً .. إلا من آلامه .. !!
وأيامي .. كلها أصبحت متشابهة ، لاجديد فيها .. إلا المزيد من الهموم والآلام ..
.
.
.
أحياناً ، يكون زوال النعمة سبيلاً إلى نعمةٍ أكبر منها ..
ويكون الحزن المدمي بساطاً سحرياً يحمل إلى السعادة ..
.
.
.
بعد أن اجريت العملية الجراحية .. بقيت مدةً من الزمن لا أستطيع حتى مضغ لقمة..
صرت أتحسّر على كسرة الخبز .. عندما ينهش الجوع أحشائي !
بدأتُ اتأمل واتفكّر بأصغر التفاصيل الكفيلة بإدخال الفرح إلى قلبي ..
كانت تلك العملية الجراحية الفاشلة - لولا منّ الله علي بالشفاء - نقطة تحوّل جذريٍ في حياتي .. ونظرتي لما حولي ، أعادت تشكيل خارطتي الشعورية ، وغيّرت الكثير من ملامح شخصيتي
.
.
.
كم أنا ثري - حدَّ الترف - بأحبتي ؟
فأي صباح أجمل ، وأعبق وأشرق من صباحٍ ابدؤه بتقبيل رأس أمي وسؤالها عن حالها ؟؟
...
تسألني : " يمة أشو مبين عليك تعبان ؟؟ "
أجيب في نفسي : " أنا متعَب طوال عمري ياأمي "..
لكنني أشعر أنها بسؤالها .. جمعت أجزائي الضائعة .. ولملمت أفكاري المبعثرة ، واخمدت الكثير من حيرتي وهمّي ..
.
.
.
" صباح الخير ياعمر،
حاسس انك متضايق
يارب يكون احساسي غلط
بس لو في شي احكيلي"
...
"عمر انا حاسس فيك ياأخي
وصدقني انا مريت باللي بتمر فيه هسة
فعلا الله يكون بعونك
ولو احتجت حد تشكيله فاعتبرني اخوك"
.
.
رسالة من أحدهم على جوالي .. كفيلة بتخضير أوراق الخريف الصفراء في قلبي .. وإنبات وردة !
.
.
.
في المشفى ، ولمدة شهرٍ كاملٍ تقريباً ، كنت أقضي يومي مستلقياً على السرير الأبيض ، في الغرفة البيضاء الكئيبة ، مربوطاً بانبوبة المغذي الطبي .. التي تمدني بما يضمن بقائي حيّاً ..
كان استنشاق هواءٍ غير الهواء المشبع برائحة الأدوية والمعقمات الطبية .. أمنيةً لي ..
كانت عظامي تتفتت من شدة البرد الذي يطلقه مكيّف الهواء المركزي في ذلك المشفى .. ولم أكن أستطيع حتى تدثير نفسي ..
كنت أشعرُ أنَّ الموت يتربّص بي .. كلما جَنَّ الليلُ .. ويفتح فاه ..
فأبقى أحارب الليل كله كي لا يغشاه ..
حتى يذوب الفجر في قلبي !!
...
الآن .. أستطيع أن أفتح النافذة متى شئتُ .. وأن أطلق عبر الأثير الرحب آهــةً .. يسمع دويها الثقلان !
وأستطيع الآن أن أقف تحت الشمس متى أحسست بالظلام يغشى روحي..
وأستطيع .. أن أضع رأسي على الوسادة .. دون الإحساس بالموت !
يا لها من نعمة !!
.
.
.
يملك الإنسان من الحزن مايكفيه .. لكنه يملك أيضاً من الفرح مايبقيه على قيد الحياة ..
فقط عليه أن ينظر لأصغر التفاصيل التي حوله ..
أعلمُ أن الحياة ليست فرحاً .. وضحكاً .. وشموعاً ..
فاعلم انت .. انها ليست ألماً .. وحزناً .. ودموعاً
...
جميل هو الشعور بالنعمة .. رغم كل الألم الجاثي على الفؤاد ..
يكفي هذا الشعور لأن يكون عــيـــداً ..
تماما .. كـ عيدي الآن !!
.
.
.
على الحافة :
- سبحانك ياربي .. ما أعدلك !
- لاحرمني الله أحبتي الذين كانوا معي في رخائي وشدتي
- كُتبتْ في ليلة العيد الأكبــر
- هنا .. تنتهي المتاهة .. ولا تسألني أين كنّا .. وإلى أين وصلنا، فكل ما سلف ليس سوى .. "هــذيـــان" ..
انتبه .. أمامك زحمة أفكار .. فاقبض على فكرك واحذر التيه في هذه الدوّامات !
......
يقال بأنَّ للعيد فرحة .. وأنَّ الناسَ في تلك الأيام يفرحون ملء قلوبهم ، ويشترون ملابس جديدة .. تحمل رائحة تشعرهم بالتجديد .. وبأنهم أصبحوا مختلفين ..
أما قلبي ، فقد قرر أن يبقى حافياً .. على طول الدروب الشائكة ، وعارياً .. إلا من آلامه .. !!
وأيامي .. كلها أصبحت متشابهة ، لاجديد فيها .. إلا المزيد من الهموم والآلام ..
.
.
.
أحياناً ، يكون زوال النعمة سبيلاً إلى نعمةٍ أكبر منها ..
ويكون الحزن المدمي بساطاً سحرياً يحمل إلى السعادة ..
.
.
.
بعد أن اجريت العملية الجراحية .. بقيت مدةً من الزمن لا أستطيع حتى مضغ لقمة..
صرت أتحسّر على كسرة الخبز .. عندما ينهش الجوع أحشائي !
بدأتُ اتأمل واتفكّر بأصغر التفاصيل الكفيلة بإدخال الفرح إلى قلبي ..
كانت تلك العملية الجراحية الفاشلة - لولا منّ الله علي بالشفاء - نقطة تحوّل جذريٍ في حياتي .. ونظرتي لما حولي ، أعادت تشكيل خارطتي الشعورية ، وغيّرت الكثير من ملامح شخصيتي
.
.
.
كم أنا ثري - حدَّ الترف - بأحبتي ؟
فأي صباح أجمل ، وأعبق وأشرق من صباحٍ ابدؤه بتقبيل رأس أمي وسؤالها عن حالها ؟؟
...
تسألني : " يمة أشو مبين عليك تعبان ؟؟ "
أجيب في نفسي : " أنا متعَب طوال عمري ياأمي "..
لكنني أشعر أنها بسؤالها .. جمعت أجزائي الضائعة .. ولملمت أفكاري المبعثرة ، واخمدت الكثير من حيرتي وهمّي ..
.
.
.
" صباح الخير ياعمر،
حاسس انك متضايق
يارب يكون احساسي غلط
بس لو في شي احكيلي"
...
"عمر انا حاسس فيك ياأخي
وصدقني انا مريت باللي بتمر فيه هسة
فعلا الله يكون بعونك
ولو احتجت حد تشكيله فاعتبرني اخوك"
.
.
رسالة من أحدهم على جوالي .. كفيلة بتخضير أوراق الخريف الصفراء في قلبي .. وإنبات وردة !
.
.
.
في المشفى ، ولمدة شهرٍ كاملٍ تقريباً ، كنت أقضي يومي مستلقياً على السرير الأبيض ، في الغرفة البيضاء الكئيبة ، مربوطاً بانبوبة المغذي الطبي .. التي تمدني بما يضمن بقائي حيّاً ..
كان استنشاق هواءٍ غير الهواء المشبع برائحة الأدوية والمعقمات الطبية .. أمنيةً لي ..
كانت عظامي تتفتت من شدة البرد الذي يطلقه مكيّف الهواء المركزي في ذلك المشفى .. ولم أكن أستطيع حتى تدثير نفسي ..
كنت أشعرُ أنَّ الموت يتربّص بي .. كلما جَنَّ الليلُ .. ويفتح فاه ..
فأبقى أحارب الليل كله كي لا يغشاه ..
حتى يذوب الفجر في قلبي !!
...
الآن .. أستطيع أن أفتح النافذة متى شئتُ .. وأن أطلق عبر الأثير الرحب آهــةً .. يسمع دويها الثقلان !
وأستطيع الآن أن أقف تحت الشمس متى أحسست بالظلام يغشى روحي..
وأستطيع .. أن أضع رأسي على الوسادة .. دون الإحساس بالموت !
يا لها من نعمة !!
.
.
.
يملك الإنسان من الحزن مايكفيه .. لكنه يملك أيضاً من الفرح مايبقيه على قيد الحياة ..
فقط عليه أن ينظر لأصغر التفاصيل التي حوله ..
أعلمُ أن الحياة ليست فرحاً .. وضحكاً .. وشموعاً ..
فاعلم انت .. انها ليست ألماً .. وحزناً .. ودموعاً
...
جميل هو الشعور بالنعمة .. رغم كل الألم الجاثي على الفؤاد ..
يكفي هذا الشعور لأن يكون عــيـــداً ..
تماما .. كـ عيدي الآن !!
.
.
.
على الحافة :
- سبحانك ياربي .. ما أعدلك !
- لاحرمني الله أحبتي الذين كانوا معي في رخائي وشدتي
- كُتبتْ في ليلة العيد الأكبــر
- هنا .. تنتهي المتاهة .. ولا تسألني أين كنّا .. وإلى أين وصلنا، فكل ما سلف ليس سوى .. "هــذيـــان" ..
السلام عليكم
ردحذفطبعاً ليس بالصدفة دخلت الى هنا...!
مكان جميل .. يستحق العيش فيه والمجيء لزيارته في كل مناسبة..
عُمر ..!
الحمد الله في كل حال
ربما انّ جمال الحياة هو السير في طرقها الصعبة حتى يتسنى لن رؤيةالنتيجة !! سواء في الدنيا والآخرة..
ام اتجول بعد في المدونة ولم اقرأ الا هذه الكلمات والجمل المترابطة
في احيان كثيرة يجعلنا الهذيان نسير في الطريق ويكون اشارة تقول لنا بانك في الطريق الصواب او لتصحيح مسارك
وفقك الله وحفظك