الاثنين، 26 أبريل 2010






اليوم، وعلى شاطئ البحر المظلم، إلا من نور البدر، أوقنُ .. بأنّ سعادتي لن تولد من جوف جدران قلوبهم القاسية، وأنني لن أسمع لها صدى .. في أصوات ضحكاتهم .. التي كانت يوماً تُشعرني بالأنـس ..
.
.
أكتشف اليوم أنّ سعادتي ليست في تموّجات نغمات الأغاني الحزينة، ولا موسيقى "ياني" الهادئة، التي كانت تنسيني واقعي، ونفسي ..
فمن نسيَ نفسه .. ضاع
ومالخيرُ في امرئٍ ضائع ؟!
.
.
.
حين تتخذُ من قلوبهم بيتاً وسَكـنـاً، فاعلم .. بأنك يوماً ما .. ستنامُ مُــــشــرّداً ..على أرصفة المدينة..
أرصفةُ المدينة التي أدمنتُها وأدمنتني، وصارت تعرفني جيّداً ..
وحينَ تنسجُ ثيابَ اُنسك .. من خيوط أصواتهم التي تَـحـفـّـك، فاعلم .. بأنّ غزلك .. يوماً ما .. سوف يُنقض، وسيبقى قلبُـك عارياً .. إلا من لباس الألم ..
لباسُ الألم الذي أدفأني من البرد الذي يلفّ شوارع تلك المدينة ..
.
.
.
اليوم أدركُ .. أنّ السعادة .. ليست إلا في ظلمة العُــزلة .. التي يضيئها .. نورُ القرب منــك .. والأنــس بك .. يا الله !!
ويا حسرتاه على كل لحظةٍ استأنستُ فيها بمن لايستحق، استأنستُ فيها بغيرك يا الله !!
.
.
.
قبل الخروج :
قل لمن بحث عن السعادة مع غير الله، من سيؤنسك في وحدة قبرك ..؟؟
.
.
.
26 \ 4 \ 2010

الأربعاء، 17 فبراير 2010

اعترافات .. أمام مرآة الحقيقة

قبـل الـمـتـاهة :
لاشيء ..
صــدقاً إنّــه لاشـيء ..
سـوى بـعـضُ هـذيـان !
.
.



ســرقـتـني الحـيـاة مـنـّي ، وضـاعت مــلامـحــي فــي زحمــة الأيــام ، واغتــالَت بيــاضَ أحــلامــي صـبـاحــاتُ الـرمــاد ..

وأعـتــرفُ .. أنّــه لــم يـعـد فـيّ بعد كل ما سبـق .. قلـبٌ يــتــألـم ، ولا إحـسـاسٌ يمكن لأحــدٍ جرحــه !

وأعــتــرف أيضاً .. أنّـني لـم أعـد أخـشـى الـمـاضــي أكـثــر مــن خـشـيـتـي للـمـسـتـقـبـل المـجـهـول ، بـل انّـنـي لــم أعــد أخشــى شـيـئــاً ، ولـــم أعـــد أتـــأثـّرُ بـكـلـمـةٍ قــادحـــة ، أو لـمـحـةٍ جـارحــةٍ ، ولـم يـعـد يـُدمـيـنـي مـلامُهــم ، ولــم يـعـد يرعبــنــي فراقـــهــم ، ولم يــعــد قـلـبـي يـنـزفُ حـنـيـنـاً إلــى أيــام طـوتـهـا الــذكــرى .. كـمـا تُـطـوى صـحـيـفـة ، ولم تعد نفسي - كسابق عـهـدهــا - رهــيفـــة ، ولــم يـعـد الـدمع السـخـيـن يـحـرق مـقـلتيّ كـلـمـا مـرّ طيـف أحـدهم على ممــرات ذاكرتي ..

وكما قال الشاعر .. " ما لجرحٍ بميّت إيلام ُ " !!


فعـبـثاً ما يـحـاول فـعـلـه بـــي .. أولئـــك الحـمـقـى الـذين لازالــوا أحيــــاءً !
.
.
.
لــن أحـاول تحطـيــمَ مــا تـحـجّـر مـن دمعي بـعـد اليـــوم ، ولـــن أفتّـــش فـــي حنـــايـــا نفــســي عــن جــروحٍ محتها جروح أخرى ، لأقـول أنني "لازلــــتُ إنـــســـاناً".. ولن أحطّـم الصـمــتَ الصــاخب الــــذي يـــمـلأ أرجــــاء روحــــي .. لأنتــزع من ثنــايـــاها كلــمـــة تــرضــي أحـــدهم ..!!

......

لن أغوص بحثاً عن الحزن في أعماق الحياة الصامتة التي تحيط بي ، ولن أصطــنعه لأمــلأ الفراغ الـذي خلــفـه غيــابُ احساسي فيه ، فأشــعــرَ بــأنـنـي "لازلــــتُ إنـــســـاناً" ، عـلـيّ أن أعـتـرف هــذه المــرة - وأمام كلّ من يتــوهّـــم فيّ الإنســانيــة - بـأنـنـي لـم أعــد سـوى ذكــــرى إنســــان !

......

لن أفتّش في وجهي المغضّن بالأسى .. عن بسمة صفراء لاتقل نفاقاً عن ضحكاتهم السخيفة ، ولن أستجيب لدعوتهم الأسخف : " اضحك للدنيا تضحكلك "، لأنه لم يعد لي وجه آخر ، وبدأت أخشى عليه من أن يتكسّر بفعل الابتسامات المصطنعة المرسومة تكلّــفــاً على ملامحي التي ألِفت العبوسَ وأقفرت !

......

أريــد أن أكون كما أنا ، قـــررت أن أكون نفسي ، وأن أراني على حقيقتي .. دون أن أمتطي فرَس الخيال لماضٍ يفيض حياةً ، وأنا باقٍ في الحطام .. لم اغادر مكاني ..

يحتاجُ الإنسانُ أحياناً أن ينظر إلى نفسه من بعيد .. بعيداً عن مرآة أوهامه وأحلامه وحنينه إلى جميل ماكان يراهُ في نفسه .. ليرى .. إلى أين قادته الأيام ، وكم من الإنسانية قد بقي فيه !
.
.
.

ملحوظة مهمة :
شكراً .. لمن أعانتني كلماته على استخراجَ هذه الاعترافات من جوف الصمت القاتل المطبق على قلبي ..
......
ملحوظة أخرى غير مهمة :
ألم أقل لك أنّه لاشيء ؟

الخميس، 4 فبراير 2010

وحان اللقاء ..



عاصفة ..
.
.
السماء الآن ترعد بعنفٍ..
وتسقي الأرض بهاطل من قطرات ثقيلة ..
كأنها دموع الحنين .. لأرضٍ أقفرتها المسافات ..
واغتالَ خضارَ مرابِعها جورُ السنين ..
.
.
أشعر أن دموع السماء تعانق تراب الأرض .. وتربّتُ على كتفيه ، قائلة له : ها قد عدتُّ إليك !
وأكاد أرى في الأرض ارتجافاً ، واهتزازَ عتابٍ للسماء : أنْ لمن تركتِني طيلة ما فات؟
لهيبُ الشمس بعدكِ أحرقني ، و سفّ الحياة ..
فلا حياة دونك ولا نبات ..
.
.
يستمر المشهدُ فترة، ثم تهدأ العاصفة ، وتصفو الأجواء ، وتتعطر الأرجاء بعبق امتزاج قطرات المطر بتراب الأرض ..
وتعود الأرض نابضة بالحياة ...
.
.
ما أعبق لقاء الأحبة بعد طول فراق !

السبت، 23 يناير 2010

الطريق إلى القمة




همسة :
ليس الناجح هو من لم يواجه فشلاًُ قط ، وإنما هو من يجعل من حجرات العثرة في طريقه سلالماً يرتقي بها إلى القمم ..

.
.
فانهضْ ، وشمّر عن ساعد الجد ، وواصل المسير ، وإن اعترض أحد طريقك ، فاجعل من اعتراضه دافعاً يمنحك مزيداً من الإصرار .. والعزيمة .. وقوّة الاستمرارية ..!!
.
.
ستفاجأ يوماً .. بأنك قد وصلت إلى القمة .. وأن كل اولئك الذين كانوا يحاولون اعاقتك ، وعرقلة مسيرتك ، قد أصبحوا تحت قدميك ..
.
لاترضَ بأقل من تلك القمة .. لأنك إن رضيت ، ستكون قد جعلت نفسك - بشكل أو بآخر - تحت " أقدامهم " !
.
.
على الحافة : أردتها مختصرة ، ومتيّقن بأنك قد فهمتني ..


الخميس، 21 يناير 2010

الجمعة، 15 يناير 2010

أنتْ !
يا من اغتـبـتـني قبل قليل ..
أغلقْ فمك العفِنْ !
فابتسامته قبيحة ، ورائحته نـتـنـة !
ثم كيف تجرؤ على الضحك أمامي .. وآثار لحمي .. لازالت عالقةً بين اسنانك القذرة ..؟؟

الثلاثاء، 5 يناير 2010

رســــــالــــة .. إليـــهـــم

عندما يمر الإنسان بشدة .. فإنه يبدأ يبحث يمينا وشمالاً عمّن كانوا بجانبه وقت رخائه ..
فلا يجد إلا عُشرَهم .. أو عشرَ عشرِهم ..
لأنَّ وجود معظمهم في حياته .. لا يتعدى كونه وجوداً مادياً ، قائماً على قضاء مصلحة .. أو مضيعة وقت ..
.
.
عندما أجريتُ عمليتي الجراحية .. لم يكن معي في تلك الشدة ، إلا الله - وكفى به - ..
والقليل القليل .. من المئات الذين يمرون على حياتي كل يوم ، ويرحبون بي أينما حللت ، راسمين على وجوههم الصفراء .. أكبر الإبتسامات الباردة .. الخالية ولو من " قـٌـطَـيرات " الصدق ..
.
.
إلى القلة .. الذين كانت أرواحهم الطاهرة بجوار روحي في تلكم الأيام العصيبة ، وفي كل محنة وشدة :

أيّها الهاطلون على قحط لياليي .. من سحب النقاء ..
أيّها القادمون من سماوات الطهر .. من مدن الصفاء ..
اعلموا .. أنني بكم أكون ..
وبكم تكون الذكريات التي تأبى الذاكرة التخلي عنها ..
أنتم الذين ستظلون متشبثين بعرى الذكرى ..
وأنتم الذين - عندما أقف على أطلال الماضي - أرى أرواحكم تنير أرجاءه بألوان الطيف الطاهر المنبعث من قلوبكم ..
فتعود الحياة إليه ..
أنتم الذين وجودكم في حياتي في تلك الأيام القاسية .. جعلها برغم كل آلامها .. ذكرياتٍ لاتخلو من الدفء واللحظات الجميلة ..
ماضيي كان لوحةً .. بلا ألوان ..
كان صرحاً من أحزان ..
أنتم الذين أبدله الله بكم .. لوحاتٍ جميلة ، أعدكم بأنني سأبقى محتفظا بها عمري !
وسأبقى مخلصاً لذكراكم ، وسأحملها .. وأضعها في زاوية عميقة من زوايا القلب .. لاتفارقه إلا بمفارقة الروح للجسد ..!!
.
.

أيّها الأحباب الذين كانوا معي في شدتي ..
كنتم قليلا .. بالعدد ..
ولستم قليلاً في قلبي ، فأنتم عندي بالبشر جميعهم ، سواء من رحل منكم .. وأخذ قلبي معه ، وترك لي ذكرياتٍ عابقة .. عالقة راسخة في أعماق الوجدان ، أو من لازال يشرق عليَّ بين الحين والحين .. مضفياً على حياتي الأمل والبهجة ..
أيّها الطاهرون ..
أحبّـكم .. ملء روحي ، وملء مايمكن للقلب أن يحمل من مشاعر ، وما يفيض !
واسأل الله أن يجمعني بكم على خيرٍ دوماً ، في الدنيا وفي دار الخلد .. مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..
اللهم آمين ..
.
.
.



هذه زهرة صغيرة .. غسلتها دموع المطر في شهر ديسمبر 2009 ، وباتت عليها .. حتى مطلع الفجر ..
وفي الصباح .. رأيتها .. والتقطت لها هذه الصورة ..
أتعلمون لمَ لفتت نظري ؟؟ ولمَ التقطتُ لها هذه الصورة .. ؟؟
.
.
لأن هذه الزهرة .. ببياضها .. وطهرها .. وجمالها .. ترمز- وبشكل بسيييييط جداً - .. إلى بياض قلوبكم .. ونقائها ..
.
.
فاقبلوا مني هذه الزهرة .. التي ( تكاد ) تشبهكم ..

محبكم إلى الأبد : عمر :-)