شكى أعرابيٌ إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام شدة لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من العيال.
فقال له : عليك بالاستغفار ، فإن الله تعالى يقول : " فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفارا .. يرسل السماء عليكم مدرارا .. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارا ".
..
فعاد إليه ، وقال : يا أمير المؤمنين قد استغفرت كثيرا ، وما أرى فرجا مما أنا فيه.
.
فقال له : عليك بالاستغفار ، فإن الله تعالى يقول : " فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفارا .. يرسل السماء عليكم مدرارا .. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارا ".
..
فعاد إليه ، وقال : يا أمير المؤمنين قد استغفرت كثيرا ، وما أرى فرجا مما أنا فيه.
.
.
قال : لعلك لا تحسن أن تستغفر.
قال : علمني.
قال : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : "
قال : لعلك لا تحسن أن تستغفر.
قال : علمني.
قال : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : "
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب ، قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته يدي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتكلت فيه - عند خوفي منه -على أناتك ، أو وثقت فيه بحلمك ، أو عولت فيه على كرم عفوك ..
.
.
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خنت فيه أمانتي ، أو بخست فيه نفسي ، أو قدمت فيه لذتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو أحلت فيه عليك يا مولاي ، فلم تؤاخذني على فعلي ، إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتي ، لكن سبق علمك فيّ باختياري ، واستعمالي مرادي وإيثاري ، فحملت عني ، لم تدخلني فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني شيئا ، يا أرحم الراحمين ..
.
.
يا صاحبي عند شدتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، ويا حافظي عند غربتي ، يا وليي في نعمتي ، ويا كاشف كربتي ، ويا سامع دعوتي ، ويا راحم عبرتي ، ويا مقيل عثرتي ، يا إلهي بالتحقيق ، يا ركني الوثيق ، يا رجائي في الضيق ، يا مولاي الشفيق ، ويا رب البيت العتيق ، أخرجني من حلق المضيق ، إلى سعة الطريق ، وفرج من عندك قريب وثيق ، واكشف عني كل شدة وضيق ، واكفني ما أطيق وما لا أطيق ..
.
.
اللهم فرج عني كل هم وكرب ، وأخرجني من كل غم وحزن ، يا فارج الهم ، ويا كاشف الغم ، ويا منزل القطر ، ويا مجيب دعوة المضطر ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها ، صل على خيرتك محمد النبي ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وفرج عني ما ضاق به صدري ، وعيل معه صبري ، وقلت فيه حيلتي ، وضعفت له قوتي ، يا كاشف كل ضر وبلية ، ويا عالم كل سر وخفية ، يا أرحم الراحمين ، وأفوض أمري إلى الله ، إن الله بصير بالعباد ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم. "
.
.
.
.
قال : الأعرابي : فاستغفرت بذلك مرارا ، فكشف الله عز وجل عني الغم والضيق ، ووسع علي في الرزق ، وأزال عني المحنة.
قال : الأعرابي : فاستغفرت بذلك مرارا ، فكشف الله عز وجل عني الغم والضيق ، ووسع علي في الرزق ، وأزال عني المحنة.