السبت، 24 ديسمبر 2011

خطرة ..

أحياناً .. ننشغل بمحاولة إعــادة الماضـي الجميل .. عن صنـاعـة حاضــرٍ أجمل، تماماً كما ينشغل العرب بالبحث عمّا يعيد إليهم المجد البائد .. عن صنـاعة مجـدٍ جديدٍ خالد .. يجعلهم على هام الأمم.

الجمعة، 20 مايو 2011

من أعظم ما قرأت من الأدعيــة

شكى أعرابيٌ إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام شدة لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من العيال.

فقال له : عليك بالاستغفار ، فإن الله تعالى يقول : " فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفارا .. يرسل السماء عليكم مدرارا .. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارا ".

..

فعاد إليه ، وقال : يا أمير المؤمنين قد استغفرت كثيرا ، وما أرى فرجا مما أنا فيه.
.
.
قال : لعلك لا تحسن أن تستغفر.

قال : علمني.

قال : أخلص نيتك ، وأطع ربك ، وقل : " 

اللهم إني أستغفرك من كل ذنب ، قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته يدي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتكلت فيه  - عند خوفي منه  -على أناتك ، أو وثقت فيه بحلمك ، أو عولت فيه على كرم عفوك ..
.
.
اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خنت فيه أمانتي ، أو بخست فيه نفسي ، أو قدمت فيه لذتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو أحلت فيه عليك يا مولاي ، فلم تؤاخذني على فعلي ، إذ كنت سبحانك كارها لمعصيتي ، لكن سبق علمك فيّ باختياري ، واستعمالي مرادي وإيثاري ، فحملت عني ، لم تدخلني فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني شيئا ، يا أرحم الراحمين ..
.
.
يا صاحبي عند شدتي ، يا مؤنسي في وحدتي ، ويا حافظي عند غربتي ، يا وليي في نعمتي ، ويا كاشف كربتي ، ويا سامع دعوتي ، ويا راحم عبرتي ، ويا مقيل عثرتي ، يا إلهي بالتحقيق ، يا ركني الوثيق ، يا رجائي في الضيق ، يا مولاي الشفيق ، ويا رب البيت العتيق ، أخرجني من حلق المضيق ، إلى سعة الطريق ، وفرج من عندك قريب وثيق ، واكشف عني كل شدة وضيق ، واكفني ما أطيق وما لا أطيق ..
.
.
اللهم فرج عني كل هم وكرب ، وأخرجني من كل غم وحزن ، يا فارج الهم ، ويا كاشف الغم ، ويا منزل القطر ، ويا مجيب دعوة المضطر ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها ، صل على خيرتك محمد النبي ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وفرج عني ما ضاق به صدري ، وعيل معه صبري ، وقلت فيه حيلتي ، وضعفت له قوتي ، يا كاشف كل ضر وبلية ، ويا عالم كل سر وخفية ، يا أرحم الراحمين ، وأفوض أمري إلى الله ، إن الله بصير بالعباد ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم. "
.
.
.
قال : الأعرابي : فاستغفرت بذلك مرارا ، فكشف الله عز وجل عني الغم والضيق ، ووسع علي في الرزق ، وأزال عني المحنة.

الأحد، 10 أبريل 2011

درس .. تحت موس الحلاق

.
.
.


حلاقي التركي الجديد، لازال حديث الخبرة في مجال الحلاقة، ولذا فإنني دوماً ما أكون مستعداً لمشاهدة أية تشوهات خَلُقية في شعري .. او وجهي حين أنهض من كرسيه.

.
.

ذات يوم، طال شعري "العكش" إلى حدٍ كبير، فاضطررت إلى الذهاب إليه و المجازفة بـ خلقتي، لكني هذه المرة قررت أن تكون حلاقته لشعري خالية من التشوهات أو العاهات !
وصلت إليه، واستقبلني الرجل متلهفاً، سائلاً إياني عن حالي، وأخبار جامعتي، ولم ينسَ أن يسألني السؤال المعتاد ككل مرة " كيف تريد شعرك " رغم أنني بدأت اوقن بأنه سؤال بلا جدوى .. لأنه دائما ما يتفنن ويحاول ابراز مواهبه في مجال الحلاقة، مما سيحول دون أن يكون شعري كما أردته !

أجبته بطريقة مختلفة هذه المرة، وقلتُ له : خذ راحتك يا فلان، أنت حلاق ماهر، وأنا أثق بقدراتك!
.
.
.
لم تغب عني، حتى هذه اللحظة، نظراته المسرورة وهو يسمع مني هذا الكلام..
أحسست بأنني أفرحته كثيراً، وبأنني أعطيته دفعة معنوية كبيرة ليقدم أفضل ما لديه، والأهم من ذلك .. هو انني مضيت قُدُمـاً في خطّتي في الحفاظ على شعري من شهر أو يزيد من الحلاقة المعوَّقة !
.
.
.
وراح الحلاق يواصل تفننه ومحاولة اظهار مواهبه، ليُـريـني أنه عند حسن ظنّي به، وأنا لم اكن أحدّق بالمرآة .. لأنني كنت خائفاً من أن أرى حفرة أو صلعة أو أي أمر آخر من الأمور التي كان يتحفني بها - بالخطأ - عندما يتفنن !!
.
.
حين انتهى من الحلاقة، تجرأت على النظر إلى المرآة .. منتظراً أن أرى عاهة جديدة تستمر لمدة شهر حتى يطول شعري مرة أخرى ..

لكنني دهشت، لأن حلاقتي هذه المرة كانت من أجمل الحلاقات التي قمت بها منذ أن ودعت حلاقي القديم..
لقد نجحت خطتي ، وسلم شعري، وكانت حلاقتي جميلة ..
.
.
.
خرجتُ من باب الحلاق سعيداً .. لأن ما حصل هذه الليلة سيستمر معي مدى الحياة، لقد كان الأمر هذه المرة كان أعمق وابعد من حلاقة شعر ..
.
.
.

لقد أظهرتُ للحلاق ثقتي به واعتمادي المطلق عليه، فقدّم كل ما يستطيع .. بكل اخلاص ومثابرة وكل ما يملكه من موهبة وخبرة ..

فكيـــف لــو أســلمـــتُ كــــل أمــــوري للـعـلـيـم الخــبـيـــر الــقــديــــر .. واعــتـــمــدت وتــــوكــــلــــت عـلـيــــه ..؟؟!!
..
..
..

( اللهم تولّ أمري وامر القارئ وجميع المسلمين .. يا عليم يا قدير يا خبير ) !

الجمعة، 28 يناير 2011

أمر عجيب حقاً ..
ذلك الشاب التونسي الذي لم يكن يرى لحياته قيمة، وأحرق نفسه يأساً من حياته التعيسة !! هل كان ليصدق بأن مماته سيعيد تشكيل خــــارطـــــة أمـــــــة !!
ربما لم تكن لحياته قيمة ... لكن كان لموته معنى .. أكبر من ميتات ملايين الأثرياء والمشاهير والمتنعمين .. الذين جاؤوا .. فقط ليرحلوا .. ويدفنهم النسيان !!