الثلاثاء، 26 مايو 2009

حالة

الحالة : شيءٌ ما بداخلي يحترق، وأشعرُ بهمّ ثقيلٍ جاثٍ على فؤادي .. حدَّ أني أكادُ أختنق ..!!
.
.
ومضة : لا إله إلا أنت .. سبحانك إني كنتُ من الظالمين !

الخميس، 14 مايو 2009

....

آهٍ يا عبير..
يا عروستي الصغيرة ..
يقولون بأنَّ خمسة عشر جنديا أمريكيا داهموا بيتكم الصغير .. في وضح النهار، فقتلوا أبويكِ .. وأختك الصغرى، أمام عينيكِ البريئتين، في غرفة، ومن ثم اقتادوك إلى الغرفة المجاورة .. وتناوبوا على اغتصابك، ولأنك عفيفة ، فقد قاومتِهم بيديكِ الصغيرتين .. ياابنة الأربعة عشرة ربيعا ، فضربوكِ على رأسك .. حتى فقدتِ وعيك، وأكملوا نهش جسدك الطاهر، وبعدها .. أحرقوكِ وأنتِ حيّة ..
وأنتِ حيّة ياأميرتي الصغيرة ..
.
.

أوّااااااااااااااااااه ..
كأنني أرى المشهد الآن ياعبير ..
غير أنّ الدمع يجبر عيني على الانغلاق !
يا ( عبير قاسم حمزة الجنابي ) ..


عبير ..
مرّت ثلاث سنوات على تلك الحادثة، ثلاث سنوات من الألم الصارخ بالأنين .. الذي يجهله كل من حولي ..
كلما نظرت إلى عينيكِ البريئتين ..
يااااه ياعبير ..
كيف لمثل تلك العيون البريئة الصغيرة .. أن ترى مارأيتيه ؟!


عزائي ياعبير .. هو رجائي .. بأنك الآن عند مليك مقتدر .. رحيم ودود، أسكنك فسيح جنته .. وغرس روحك في الفردوس ..

أعلم أنّ روحك الطاهرة مغروسة الآن في الجنة .. مع الشهداء .. بإذن الله .. وبكرمه ..
.
.
لكنني رغم العزاء .. أتألم ياعبير.. اتألم كثيراً .. حدّ الموت ..
لماذا تركتِني وحيداً هنا ؟!
هاه؟
لماذا ياصغيرتي ؟!
أين سأذهب من بعدك ؟


حبيبتي ..
قولي لي بأنك تسمعينني ..
قولي لي بأنك صرتِ تعرفينني ..
زوريني ولو للحظة في المنام ..
وأخبريني بأنّ دعواتي تصلك ( وغير مهم أن تصلك دموعي الآن .. فهي لن تنفعك ) ..
دعيني أكلمك وجهاً لوجه ..
ولو لثانية واحدة ..
دعيني أرى عينيكِ، على الأقل لأطمئن .. هل حلَّ عنهما الألم الذي رأيتـِه يا حبيبتي ؟!

آآآآه يا عبير ..
.
.

رحم الله عبيراً .. وعطّر روحها ( وأهلها .. وشهداء العراق وشهيداته، وشهداء المسلمين أجمعين ) بمِسكٍ من تراب الجنة ..
وجمعنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبها، في الفردوس الأعلى من الجنة ..
اللهم آمين..

.
ومضة : قضية عبير هي قضية كل مسلم وكل عربي لا زالت بداخله حفنة من كرامة وغيرة، ولعلكم سمعتم عن عبير في وسائل الاعلام - التي عرفتُها من خلالها بعد تلك الحادثة - ، وقد كان النعي أعلاه .. هو بعض ماخالجني من مشاعر إزاء سماعي ماحدث ..